مريم محمد صالح الظفيري
283
مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات
يقول النووي : « ليس للمفتي ولا للعامل المنتسب إلى مذهب الشافعي رحمه اللّه في مسألة القولين . . . أن يعمل بما شاء منهما بغير نظر . بل عليه في القولين العمل بآخرهما إن علمه ، أو بالذي رجحه الشافعي » « 1 » . أما إذا قالهما في وقت واحد ولم يرجح أحدهما ، أو لم يعلم أقالهما في وقت واحد أو لم يرجح أحدهما أو لم يعلم أقالهما في وقتين أو وقت واحد فعلى المفتى . ت - البحث عن أرجح القولين إن كان أهلا للترجيح أو التخريج وإلا نقل الراجح منهما عن أصحاب الترجيح والتخريج . ث - التوقف وذلك إذا لم يتمكن من الترجيح بأي طريق . يقول النووي : « وإن قالهما في حالة ولم يرجح واحدا منها . . . ، أو نقل عنه قولان ولم يعلم أقالهما في وقت أم في وقتين وجهلنا السابق ، وجب البحث عن أرجحهما فيعمل به ، فإن كان أهلا للتخريج أو الترجيح استقل به متعرفا ذلك من نصوص الشافعي ومآخذه وقواعده ، فإن لم يكن أهلا فلينقله عن أصحابنا الموصوفين بهذه الصفة ، فإن كتبهم موضحة لذلك فإن لم يحصل له ترجيح بطريق توقف حتى يحصل » « 2 » . 3 - الترجيح بين الأوجه : 1 - يعرف الراجح بما سبق إلا أنه لا اعتبار فيهما بالتقدم والتأخر إلا إذا وقعا من شخص واحد « 3 » . 4 - يترجح المنصوص « 4 » على المخرج إلا إذا لم يوجد فرق بين المخرج والمنصوص ، « فإذا كان أحدهما منصوصا والآخر مخرجا فالمنصوص هو الصحيح الذي عليه العمل غالبا » « 5 » .
--> ( 1 ) المجموع للنووي 1 / 68 . ( 2 - 3 - 4 - 5 ) المجموع للنووي 1 / 68 . المنصوص : غير النص فالمنصوص يطلق على النص وعلى القول وعلى الوجه بينما النص يخص أقوال الشافعي فقط . انظر : الابتهاج في اصطلاح المنهاج 1 / 14 .